logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الأربعاء 11 مارس 2026
15:40:45 GMT

مغامرة إيران تخريب بلا عائد

 مغامرة إيران تخريب بلا عائد
2026-01-16 05:01:39

ما الذي أنتجته سياسة التصعيد، وما الذي أخفقت في تحقيقه بوضوح

محمد كركي | الجمعة ١٦، كانون٢، ٢٠٢٦

❗خاص❗ ❗️sadawilaya❗

بحلول اللحظة التي هدأت فيها الشوارع أخيرًا، كانت سلسلة الأحداث قد تجاوزت نقطة الرجوع. سيارات إسعاف أُحرقت أثناء تأديتها لمهام طارئة، مستشفيات أُضرمت فيها النيران ليلًا، مصارف نُهبت، مدارس خُرّبت، محطات كهرباء تضررت، مواقع ثقافية استُهدفت، عناصر شرطة قُتلوا، وأكثر من ألف جهاز صراف آلي حُطم في مدن متعددة، ما ترك أحياء كاملة بلا خدمات، وفاتورة نهائية تُقاس بتريليونات التومانات. اللافت لم يكن حجم الدمار وحده، بل غياب أي مكسب ملموس في المقابل: لا إصلاح، لا ورقة ضغط، لا اختراق سياسي. فقط أضرار استقرّت سريعًا في صميم الحياة اليومية.


---

من الضغط الاقتصادي إلى التعطيل المنهجي

لم تبدأ الاضطرابات من فراغ أو من عقيدة أيديولوجية، بل من ضغط اقتصادي تراكم لسنوات. الأسعار ارتفعت بوتيرة أسرع من الأجور، القوة الشرائية تآكلت تدريجيًا، وهامش الخطأ في تفاصيل العيش اليومي تلاشى. الاحتجاجات الأولى عكست هذا الواقع: كانت في معظمها سلمية، مركّزة على المطالب المعيشية، ومحدودة في أدواتها. حتى السلطات تعاملت معها في البداية كمسألة إدارة حشود، لا كتهديد أمني، في إشارة إلى أن المشهد ما زال ضمن إطار مألوف وقابل للاحتواء.

لكن هذا الإطار لم يصمد طويلًا. بعد نحو أسبوع، تغيّرت النبرة. التنظيم حلّ محل العفوية، والتصعيد بدأ يزيح المطالب. المنصات الرقمية ضاعفت الدعوات للمواجهة، وشبكات تعمل من الخارج — من بينها منظمة مجاهدي خلق — دفعت خطابًا يتجاوز الإصلاح نحو القطيعة. تبع ذلك تحول في الأساليب: تعطيل سيارات الإسعاف، استهداف المستشفيات، إحراق البنوك والمباني البلدية، تخريب المدارس والمراكز التجارية، وظهور السكاكين والأسلحة النارية إلى جانب الحرائق، في انتقال واضح من الاحتجاج إلى التعطيل المتعمّد.


---

العنف يضيّق القاعدة

مع تصاعد الاضطرابات، تقلّصت المشاركة. كثيرون ممن خرجوا طلبًا للانفراج أو إيصال الصوت انسحبوا حين أصبح التخريب هو السمة الغالبة. ما بقي كان مجموعات أصغر، أكثر عدوانية، تعمل بانضباط لا بعفوية. قوات الأمن، التي كانت تحمي التظاهرات قبل أيام، أصبحت هدفًا مباشرًا، وردّت الدولة بتحول حاسم من إدارة الحشود إلى الاحتواء: تفكيك خلايا مسلحة، اعتقالات، واستعادة السيطرة على الفضاء العام.

النتائج المادية كانت فورية ومتراكمة. الأضرار البلدية قاربت 3 تريليونات تومان، خسائر القطاع المصرفي نحو 2.1 تريليون، تدمير 1400 جهاز صراف آلي، تضرر 364 مجمعًا تجاريًا كبيرًا في 30 محافظة، خسائر شبكة الكهرباء اقتربت من تريليون، تدمير 182 سيارة إسعاف بشكل جسيم، تخريب 265 مؤسسة تعليمية، وتضرر مواقع تراثية متعددة. كل ذلك لم يُنتج ضغطًا سياسيًا أو إصلاحًا، بل أعباء إعادة إعمار وقعت مباشرة على مجتمع يرزح أصلًا تحت ضيق اقتصادي.


---

ضغط بلا حرب

بينما هدأت الشوارع، كان المشهد الخارجي يتحرك في اتجاه آخر. بعد أيام من إشارات لا تخطئها العين — من تحركات حول دييغو غارسيا إلى وجود قاذفات B-2 وأنماط إخلاء مألوفة — استعدّت الأسواق لضربات لم تقع. بدلًا من ذلك، جاء خفض التصعيد بهدوء، عبر قناة غير مباشرة سمحت بالضبط دون تنازل علني. انعكس ذلك فورًا في تراجع أسعار النفط وتفكك علاوات المخاطر.

الرسالة كانت واضحة لمن يراقب بدقة. الحشد كان أداة ضغط لا تمهيدًا للحرب. الرئيس دونالد ترامب، الذي سبق أن أظهر استعدادًا لاستخدام القوة، أظهر هنا استعدادًا مماثلًا لكبحها. انتقل الضغط من الصواريخ إلى الموازين: أسعار نفط أقل، إيرادات أضيق، ضغط مالي أعمق داخل نظام مُجهد أصلًا — وكل ذلك دون إطلاق صاروخ واحد.


---

سوء التقدير

هنا يتجلى الخلل الجوهري في القراءة. أجهزة الدولة لا تمتص الضغط كما يمتص الفرد الضربة. هي تتكيّف، تعيد التوزيع، تتصلّب، وتتعلم العمل تحت الإجهاد. الاستراتيجيات التي تراهن على دعم أو تحمّل التخريب الداخلي تفترض أفقًا زمنيًا قصيرًا وعائدًا حاسمًا. لكن ما يتآكل أولًا في الواقع ليس قلب الدولة، بل محيطها: البنية التحتية، خدمات الطوارئ، التعليم، الكهرباء، النظام المصرفي، وقدرة التعافي. خسائر فورية، تراكمية، ومحلية.

التصعيد هنا أنتج أضرارًا بلا عوائد. التحول الحاسم لم يأتِ من تعطيل الشارع، بل من إعادة توجيه صامتة للضغط تجنّبت الحرب وشدّدت القيود. التعامل مع إنهاك المؤسسات البطيء كما لو كان ضربة خاطفة هو سوء تقدير: يبالغ في سرعة التغيير السياسي، ويستخف بطول المدة التي تتحمل فيها المجتمعات الكلفة. ما يبقى بعد مثل هذه الفصول نادرًا ما يكون تحولًا، بل هامشًا أضيق للتعافي، ودرسًا أوضح حول أين يعمل الضغط فعلًا، وأين لا يفعل سوى استنزاف الوقت والموارد والأرواح.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الصوت الذي لم يستكن يوماً
بري vs اميركا: كباش الرئاسة الحاسم
غضب كاثوليكي من «التهـميش الممنهج»
الاخبار _رلى ابراهيم: هل يتدخّل ترامب لحماية أمين سلام!؟ شقيق وزير الاقتصاد تحت الشبهات مجدّداً
ترخيص يهدّد إيرادات الخزينة ويضرب تنافسية القطاع الخاص ما بعد «ستارلينك» ليس كما قبله
محمد نور الدين : الوجه الثاني لـ«الانتصار»: تركيا تخشى «الفدرالية الكردية»
كاريزما؟ أم فزاعة العاجزين عن مواجهة العقل
الاخبار : علماء طرابلس يحجّون الى دمشق : عقليّة الشرع غير انتقاميّة
القطاع العام يمدّد الإضراب: يعطوننا القليل ويأخذون الكثير
طوني_عيسى : هكذا تستعد طهران للمواجهة الكبرى
تكاتف الإيمان والروح الوطنية رسالة الشيخ نعيم قاسم في مواجهة التحديات الراهنة
تعمّق الخلافات الإسرائيلية أميركا تلقي بثقلها: هكذا نخرج من المأزق فلسطين حسين الأمين الثلاثاء 6 شباط 2024 تتفاقم
ضرورة رحيل مرتزقة الخيانة وترك الشعب اليمني يقرر مصيره
الاخبار : تنافس بين عون وبري وسلام على تطبيق بقية بنود الطائف
من الحرب إلى التفكيك الهادئ: كيف تُستخدم الفجوة المالية والضغط الاقتصادي لإعادة تعريف سلاح حزب الله؟
العرب وايران.... ما هي مشكلتنا مع إيران؟
صنعاء تحت ضغط الشارع: على الرياض إنهاء الحصار
معركة النفَس الطويل الإيرانية: أميركا وإسرائيل تعيدان حساباتهما
الميكانيزم: مفاوضات أمنية أم طريق ممهد للسلام الاقتصادي ؟
علامات استفهام حول قرارات الحكومة: «كازينو لبنان» مُهدَّد بالانهيار
طهران لواشنطن: «التخصيب» خارج التفاوض
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث